الاثنين، 3 أكتوبر 2011

المنصوري لـ"الوطن": القذافي خطط لحرب أهلية

أبوبكر المنصوري
كوالالمبور: منصور الخميس
شدد السفير الليبي لدى ماليزيا الدكتور أبو بكر المنصوري على رفض ليبيا أي وجود عسكري أجنبي على أراضيها، نافياً ما يتردد عن عرض بعض الدول الأجنبية بإنشاء قواعد عسكرية لها على الأراضي الليبية.
وقال في حديث خاص إلى "الوطن"، "إن الليبيين حساسون جداً لشيء اسمه احتلال، فهم قاوموا الإيطاليين في 1911 بالرغم من بدائية أسلحتهم، وواصلوا المقاومة حتى تحرير ليبيا وإعلان استقلالها في بداية الخمسينيات من القرن الماضي".

الأموال المجمدة
وحول الأموال الليبية المجمدة، أوضح أن الأموال جمدت بقرار دولي والمجلس الانتقالي يطالب يوميا بالإفراج عنها لتسيير الحياة اليومية.
وأضاف "أن الشعب الليبي بحاجة ماسة لبناء مستشفيات بسبب الأعداد الكبيرة للجرحى والمصابين وحاجتهم للعناية الطبية، إضافة إلى الحاجة لبناء المدارس، بعد أن استغل النظام السابق المدارس والمستشفيات كمخازن للأسلحة، ما اضطرت طائرات الناتو لقصف هذه المواقع".

التحول إلى الديموقراطية
وبالنسبة لتحول ليبيا إلى دولة ديموقراطية، قال إن الفترة التي قضاها الليبيون في الثورة واستمرت 6 أشهر لم ينشغل فيها بالقتال فحسب، بل كان هناك عمل متواز ساهم في وضع الدستور وهيكلة الدولة الجديدة من الوزارات والمؤسسات. وهذا يقودنا إلى أنه وبعد تشكيل الحكومة ستبدأ ليبيا في التحول إلى دولة ديموقراطية سهلة، ولاسيما أن الليبيين يعملون على التنسيق بعيداً عن النعرات الطائفية والمذهبية والقبلية. فالليبيون يدركون ما تشكله هذه المرحلة من أهمية، وكذلك لديهم الوعي، وحتى الجدل الذي يحدث ما بين الحين والآخر هو جدل صحي وطبيعي في ظل ابتعاد ليبيا عن المناخ الديموقراطي لأكثر من 42 عاماً لم يتعودوا فيها على الانتقاد. وعبر المنصوري عن ثقته بأن تشهد الأشهر الثمانية المقبلة ولادة دولة حضارية.

تأمين الموارد
أما عن تأمين الموارد الليبية، لاسيما النفطية فقال المنصوري "إن أمور الاستثمار أصبحت معروفة لدى المتابعين ولم تعد تخفى على البعض قيمة الاستكشاف النفطي أو الإنتاج. وأضاف أن تواجد شركات أجنبية للاستثمار في ليبيا بعد الثورة أمر مهم، فليبيا تحتاج مثل هذه الاستثمارات، ومثلها مثل بقية دول العالم التي تسعى لاستقطاب الشركات المستثمرة.

الاعتراف الدولي
وتطرق المنصوري إلى الاعتراف الدولي بالنظام الجديد، فقال "إن ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعترفت رسمياً بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلا للشعب الليبي، وبقية الدول في طريقها إلى ذلك". وأبان أن السفارات الليبية في جميع الدول تعمل حاليا بالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي ولا يوجد أي سفارة متوقفة عن العمل حالياً.

عدم التفرقة أو التهميش
نفى المنصوري وجود صراعات بين فئات المجتمع الليبي لاسيما ما يتردد عن الصراع الليبرالي السلفي، مشيرا إلى أن هناك حرصا كبيرا في ليبيا على عدم التفرقة والتهميش لأي من فئات المجتمع، بل على العكس ينبغي الاستفادة من الخبرات والدخول في معترك التنمية.

أبوبكر المنصوري
ضبط الأمن
وحول حالات السرقة التي تعرضت لها قصور عائلة القذافي وإعادة تأمينها، قال "على مسافة 50 متراً من ميدان الشهداء في باب العزيزية يوجد سوق الذهب الذي لم يتعرض لأي عمليات نهب أو سرقة، وكذلك المصارف والمصرف المركزي الذي لم يتعرض هو الآخر لأي محاولات للنهب طيلة أيام الثورة"، مرجعاً ذلك لوعي الليبيين بأن هذه الأموال هي أموالهم. وأوضح أن ما شهده يوم سقوط باب العزيزية من الدخول لقصور القذافي وعائلته لم يكن سوى تعبير عن الانتصار، حيث تم تسليم الأسلحة وبعض المقتنيات للقيادات في الثورة.
أما عن السلاح المنتشر لدى الشعب، فأوضح أن هناك آلية بدأ المجلس الانتقالي بتنفيذها لتجميع هذه الأسلحة، بعد أن فتح القذافي مخازنها أمام الشعب لإشاعة الفوضى ووأد الثورة بإشعال حرب أهلية، إلا أن ذلك لم يحدث، بل على العكس تماما فمن أخذ السلاح سعى لحماية الأحياء.