الجمعة، 23 ديسمبر 2011

بيد من حديد ويد ابن لادن

 نشرت في صحيفة الوطن السعودية و مجلة الأزمنة العربية (العدد 269 ـ 1 مايو2004) 

أطلق الرئيس الأمريكي جورج بوش حملة إعلانية قبل أسبوعين, دشن خلالها آخر منتجاته من التصريحات التي لا تخدم بالتأكيد إلا اللوبي الصهيوني المسيطر على الحكومة الأمريكية، والتي تدعم بيديها وقدميها أعمال أريل شارون.


والأمر الذي لم يعد مستغرباً، هو السكوت المطبق على أفواه من لا حول لهم ولا "أخوة"، حول ما ذهب إليه جورج بوش، الذي اعتبر ما يقوم به شارون، جهاداً شرعياً في سبيل إقامة الدولة اليهودية، واعتبار الحركات الإسلامية في فلسطين جماعات إرهابية خارجة عن القانون "البوشي" الذي بات يحكم به أرجاء العالم، ويسن قوانينه على المكلومين من أبناء الكرة الأرضية.

لقد بات الاعتراض على حكم بوش حراماً، والدليل ما جاء في السيرة "البوشية" المرضي عنها، أن بوش سيضرب دول الإرهاب والكباب بيد من حديد ويد ابن لادن. ولا غرابة أن تقوم بعد ذلك الصحف العربية والأجنبية بنشر صورة لم يتبقى فيها إلا لعق "البسطار" العسكري الأمريكي، لنثبت لكل شعوب العالم أننا نحن من ضربت علينا الذلة لا غيرنا. فلا أجد بعد هذا كله مفراً من تقديم التهنئة إلى كل "شاروني عربي" على ما بذله من جهد مشكور. وأتمنى مواصلة سياسة "الانبطاح" التي ابتدعوها. فهنيئاً لشارون، وهنيئاً لبوش، ولينبطح الخاسئون.